السيد تقي الطباطبائي القمي

61

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

معاصي عنه بلا نهاية ؟ كلا الّا أن يقال بأن هذا الاشكال انه يلزم لو قلنا بالوجوب الفورى وأما لو لم نقل بالفورية فلا يلزم هذا المحذور . الجهة الثانية : فيما يتحقق به التوبة : ذكر السيد في العروة : « ان حقيقتها : الندم وهو من الأمور القلبية » . أقول : المراجعة بكلام أهل اللغة تفيد ان التوبة عبارة عن الرجوع قال في مجمع البحرين : « التوب والتوبة ، الرجوع من الذنوب وفي اصطلاح أهل العلم : الندم على الذنب لكونه ذنبا » . وعلى ذلك فإذا ندم من الذنب يصدق انه رجع إلى اللّه تعالى فينطبق عليه التائب وعلى فعله التوبة . وأفاد سيد المستمسك : ان التوبة اليه تعالى معناه الرجوع اليه الا انه لما امتنع الرجوع الحقيقي ، كان المراد منها الرجوع الادعائى الحاصل بالندم فكان العبد بفعل الذنب ذاهب عن اللّه تعالى ومنصرف عنه فإذا التفت إلى ما يترتب على فعله من الخسران والهلاك فندم عليه فقد رجع إلى اللّه تعالى . وفيه : انه لا وجه لحمل الرجوع اليه تعالى بالرجوع الادعائى ، فان الرجوع يكون بحسب الموارد فتارة يكون الرجوع